فلسفة تماسي

الحراك وليس التغيير

تستخدم تماسي مفهوم الحراك كنموذج فلسفي للعمل، وبديل لقضية التغيير الاجتماعي بشكل حرفي. وقد اكتسب مفهوم " الحراك " رؤى متعددة، خاصة مع الحركات السياسية العربية التي نزلت إلى الشارع والتحمت بالجماهير في السنوات الأخيرة للمطالبة بالعدالة الاجتماعية والمشاركة السياسية، حيث بادر الشباب بحراكهم الخاص إلى العمل مع بعضهم البعض لتغيير الأوضاع المتردية من خلال التحرك المستمر على مستويات مختلفة، سواء في الشارع، أو في العقل الجمعي. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإن فكرة التغيير غالباً ما تكون باتجاه واحد، بينما يستطيع الحراك أن يبني زخماً حتى في ظل حالة السكون، وذلك بتغيير أنماط التفكير، والمعتقدات، والتوجهات. بالإضافة إلى ما سبق، ففي أحيان كثيرة قد يكون التغيير مخادعاً، بمعنى أنه قد يعطي الانطباع تلقائياً، بأنه يعني التحول نحو الأفضل، بينما قد يكون بداية للصراع. بالتالي، إننا (تماسي) كتجمع ومنظمات ملتزمة بقضايا مجتمعاتها، نجد أنه من الضروري أكثر أن نتحرك ونعمل ونتأمل معاً لبناء مساحات مشتركة تتمتع بالاستدامة قبل، وخلال، وبعد أي تغيير يحدث في مجتمعاتنا.